الرئيسية / للقارئ راي / عالم وصوفي من أصل عبدي يكتب انطباعاته عن آسفي

عالم وصوفي من أصل عبدي يكتب انطباعاته عن آسفي

“بعد زيارتي البارحة لمدينة آسفي العريقة التي ذكرها كثير من المؤرخين وعرَّفوا بها وبأمجادها كياقوت الحموي في “معجم البلدان” وغيره، وهي بلاد أجدادي وأجدادهم رحمهم الله، ورأيت منها ما تأسفتُ له من سوء حالها عموما، وحال منشآتها التاريخية خصوصا، لفقتُ هذه الأبيات التي هجمت معانيها على الفؤاد فقلت:

إني أسِفت على أرض بها سلفي(1) *** أبكي على طلَلٍ من لوعة الشجن
أبوابُ أسوارها تشكُو مفاتـِحها *** كأنها غُلِّقت دهرا عن المنن
أنينُ أنـْحائها حنينُ أشواقِها *** يشذُو على ألـَمٍ من صرفةِ الزمن
واسمعْ لأمواجِها (2) إنَّ لها نُدبةً *** من لوعةِ شوقِها للناظرِ الحسَنِ
أينَ الرجالُ الذين هُمْ لها عُمَدٌ *** الأولياءُ بـِهمْ حمايةُ الـمُدُن
في آسفي دواءٌ لكلِّ سُقمٍ شَفَى *** نسيمُها رُقيةٌ تقْضي على المِحنِ
في آسفي أثرٌ للعُرْب عاربِهم (3) *** فأهلُها أصلُهم من حضرة اليمن
فالكَرْمُ في أَرضها من غَرسة الكَرَمِ *** إن العلوَّ بغير البذْل لـَم يكُن
فِي آسفي بصمةُ الفَخار ملحوظةُ *** في آسفي لمسة الفداء للوطن
وإنما صُنع الفَخَّار (4) فَخْرا بها *** بين الحواضرِ قدْ عَلَتْ عَلَى عَلَن
ولستُ عن أَسَفَي بآسفٍ بعدما ***عرفتُ ما أُكرمَتْ بهِ مِنَ الـمِـَنن

قاله: أبو عمر عدنان بن عبد الله زُهار

صبيحة يوم الأحد 3 محرم 1439/ 24 شتنبر 2017

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*