الرئيسية / ثقافة و فن / مدرسة النهضة بآسفي الذاكرة التي تتأهب للرحيل

مدرسة النهضة بآسفي الذاكرة التي تتأهب للرحيل

مدرسة النهضة بحي تراب الصيني بآسفي شكلت ولاتزال ذاكرة قوية أسهمت في تكوين جيل بكامله زمن الوجود الإستعماري بالمغرب، حيث شكلت نواة لتعليم حر يستقي مناهجه من معين اللغة العربية تدريسا وتكوينا، هي الآن تستعد للرحيل مع اقتراب جرافة الهدم تاركة ذكرى محفورة في وجدان وعقول من تتلمذوا بين جدرانيها.

و في تعليق على الصورة كتب أحد الآسفيين الغيورين “بالأمس بكينا أول جامعة بآسفي أمنا التي ربتنا دار الشباب علال بن عبد الله، و بكينا البرج الصغير المعزول بجانبها الذي كان عبارة عن ما تبقى من السور السعدي، و بكينا آثار لا اللاهنية و اليوم، نبكي مدرسة النهضة و غدا سنبكي قبور آبائنا و أجدادنا ، سنبكي هويتنا ، سنتساوى مع الدخلاء و سنصير بلا تاريخ ، وسنبحث عن تاريخنا بعد أن ضاع أمام أعيننا ، سنبحث عنه في كتب التاريخ الشعبي و ليس الرسمي…

إن اسفي تحتاج إلى صون ذاكرتها من خلال الحفاظ على المواقع و الأمكنة و الفضاءات التي صنعت هوية المدينة، و التي هي جزء لا يتجزأ من الذاكرة، و محوها سيساهم لا محالة في تلاشي واندثار جزء من تاريخ اسفي، ومن لا ذاكرة له لا هوية له.

آسفي زوم

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*