الرئيسية / بيئة / وداعا ايها الوديع سي احمد الوردي

وداعا ايها الوديع سي احمد الوردي

يا له من زمن غادر وقدر لعين وهو يمتد بمخالبه الغادرة ليخطف اعز الناس واطيب الاصدقاء وانبلهم. كم هو موجع هذا الذي يحدث لغياب من نحب ومن نحترم ومن نجل والريح الصفراء البغيضة تنتنزع من هم الأوفى والأجمل والأكثر اشراقا ونبلا وكرما.
يا له من خبر ناصل هذا الذي قض هدأتي وهو يصفعنا برحيل الاستاذ احمد الوردي، يا له من خبر دام يا سي احمد وانت تترجل الموت وترحل عنا دون ان نسمع منك كلمة وداع اخيرة، بعد ان عودتنا باضفاء البهجة والمرح الآسر حين كنا معا زملاء عمل، لم تكن زمالة رتيبة ويشوبها الزيف او تمضية الوقت العابر، بل كانت لحمة وتقارب وتبادل شجون لازاحة غبار التعب الذي كم كانت ثقيلة لحظاته ونحن نمارس مهماتنا بحرص وامانة، وكنت انت اولنا وفي مقدمة جنود الخفاء ممن يحرصون على تأدية الأمانة بفرح غامر وبروح عذبة، كم كنت اشعر انك بمستملحاتك ونكاتك ولطائفك تزيح عنا هموم العمل، فكنا نوزع الكركرات وسط الساحة سعداء بما كنت تتحفنا بطرائف ولطائف من روحك النقية .
وها انت تغيب عنا وتغادرنا وكأن سيفا انغرس في قلوبنا لتنزف دما ودموعنا تحرق جفوننا من هول الصدمة حين وصلنا خبر رحيلك الفاجع.
ستظل يا سي احمد الغالي،اخا وحبيبا وزميلا ورائعا حتى بعد غيابك المرير.
فلتقر عينك وتهدأ جذوة روحك المرحة لتبقى تعيش في وجداننا وضمائرنا حتى نلحق بك احبة وصحبا واوفياء لذكراك الطيبة.
واسع الرحمة والغفران عزيزنا سي احمد الوردي
ستبقى ذكراك القا دائما لمحبيك من اصدقاء واهل وزملاء وتلاميذ وكل من عاشرتهم وانت تضفي على الجميع من خزين نقائك وطينتك الطاهرة.
انت الحاضر دائما في وجداننا

جواد وادي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*