الرئيسية / حوادث و جرائم / صور سيدة متفحمة و مقيدة تخلف ردود مستهجنة لهذا السلوك الذي يعدم الحس الانساني

صور سيدة متفحمة و مقيدة تخلف ردود مستهجنة لهذا السلوك الذي يعدم الحس الانساني

اسفي زوم

صورة تشمئز لها النفس تلك التي تداولتها مواقع إلكترونية و منصات للتواصل الاجتماعي يوم الاثنين الثاني من شتنبر 2019 لسيدة مكبلة و محروقة في احدى شوارع البيضاء، حيث اكتشفها عامل للنظافة،ليربط الاتصال بقاعة المواصلات ، وتحضر السلطات الأمنية و الشرطة العلمية لمعاينة الجثة ونقلها إلى مستودع الأموات قصد اجراء التشريح الطبي بتعليمات من النيابة العامة ذات المختصة.

الصور يندى لها الجبين و تحفر عميقا في الوجدان و تتحرك لها القلوب مهما بلغت تحجرا.

فلاشك أن من عاينوا حالة الهالكة المتفحمة لن يستطيعوا النوم لهول الصدمة، وفداحة الحدث الذي جاوز حس الأنسنة.

وقد كتبت إحدى الناشطات على صفحتها تدوينة ذات معنى عميق: لمن يتبجحون بحقوق_المرأة و مقاربة_النوع و خطة_إدماج_المرأة و مناهضة_العنف_ضد_النساء.
أقول لكم عار_عليكم ما آلت له النساء
حسبنا_الله_و_نعم_الوكيل.

فديننا الحنيف كان سباقا الى إعطاء المرأة مكانتها و قيمتها المجتمعية، فالنساء شقائق الرجال، و خطبة حجة الوداع لسيد البشرية محمد صلى الله عليه وسلم كانت فيها إشارات بليغة ومعاني عميقة في كيفية التعامل مع المرأة، نورد مقتطفا منها للعبرة لقوله تعالى “واعتبر وا يا  أولي الالباب ”

“إن لِنسَائِكُمْ عَلَيْكُمْ حقاً، ولَكُمْ عَلَيْهِنّ حقّ، لَكُمْ عَليِهنّ ألا يُوطْئنَ فُرُشَكُمْ غيرَكم وَلا يُدْخِلْنَ أحَداً تكرَهُونَهُ بيوتَكُمْ، ولا يأتينَ بِفَاحِشَة فإن فعلن فإن الله قد أذن لكم أن تهجروهن في المضاجع وتضربوهن ضربا غير مبرح فإن انتهين فلهن رزقهن وكسوتهن بالمعروف واستوصوا بالنساء خيرا ، فإنهن عندكم عوان لا يملكن لأنفسهن شيئا ، وإنكم إنما أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمات الله فاعقلوا أيها الناس قولي…”

و قوله صلى الله عليه وسلم ” رفقا بالقوارير”

فحينما يغيب الوازع الديني و الأخلاقي و القيمي لن تتمكن القوانين من ردع البشر عن سلوك اتجاهات تعاكس الفطرة السليمة، و تقوض دعائم المحبة و الاخاء والتضامن ونبذ العنف.

حسبنا أن نقول لا حول ولا قوة الا بالله لفداحة هذا الجرم  ، ولنا في القضاء كل الثقة لاحقاق الحق و محاسبة كل من سولت له نفسه العبث بارواح الناس.

 

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*