الرئيسية / ثقافة و فن / على هامش تقديم واجب العزاء في وفاة المرحومة والدة الاخت لطيفة الزيواني , حضرت مقولة / مات الميت ,فليحيا الحي ./

على هامش تقديم واجب العزاء في وفاة المرحومة والدة الاخت لطيفة الزيواني , حضرت مقولة / مات الميت ,فليحيا الحي ./

مصطفى الشقام

كانت المناسبة جلسة سامية وفرصة نقاشٍ عن فرادة المُثقَّف وغرابته وغربته التي طالت عن مهراجاناتنا ، أحالَني إلى تعبير عن ذكريات ” أسبوع آسفي الثقافي المأسوف على غيابة منذ سنوات التمانينيات وذكريات” : ” مرايا من الشخصيَّات المتكثِّرَة ” في وصفِ ماضي حاضرة المحيط ، فعُدت لأستقرأ ذكريات ما عرفهُ تاريخ اسفي حيث المحافل والمنتديات الثقافية بشراكة مع القامات الفكرية والعلمية لجامعة محد الخامس ذات تاريخ أكاديمي حافل, وكأننا في شجوننا في حذيث عميقٍ من تأبين الجانب الفكري لمهرجانات المدينة ،….

كان مما ورَد فيه : ” شخصيات اللجن الثقافية لبلدية اسفي الحاضرة لم تكن شخصاً بعينه بل هي مرايا من الشخصيات المتكاثرة . وبقدر ما أتعبتني الذكريات الجميلة لتلك المرايا التي تفكر جماعيا مثل دائرة فلكية، بقدر ما كانت تمنحناكنسيج جمعوي في الاتحاد المغربي لمجالس وجمعيات المجتمع المدني أفقاً مفتوحاً للمرافعة في أفق استصدار قرار جماعي يعيد للمدينة تجارب ثرة مفعمة بالعنفوان والغنى الثقافي … كنا في سباق مع الوقت للتداول على سبل إنجاح مرامينا، بل كانت التباينات بيننا في أسلوب تقييم السياسات العمومية عاملا أساسياً في ثراء تلك العلاقة التي يعرف كل منا حاجتنا المشتركة إليها .فأمست لأكثر من ساعتين تنشط قراءاتنا وأفكارنا بالنقاشات، نتقاطع فيها ونتواصل، نتخالف ونتفق ولكننا نشعر بما لم نقله مرة، عمق تلك الرابطة التي تمتد بنا في الاتحاد وغيره من جمعياتنا منذ ما أجهل من الوقت، حتى الساعة الأخيرة التي غادرنا فيها الكلام, بعد عقد العزم على العمل…….

أجد نفسي في آخر المطاف مدينا للأخت لطيفة – رغم المناسبة ورغم حزنها على الفقيدة الراحلة والدتها المشمولة بالرحمات , أجد نفسي رغم ذاك مدينا لها بسعادات كثيرة، ومنها سعادة التفكير الجماعي في محاولة بعث الحياة الثقافية التي عشناها معاً ذات مهرجانات آسفي الثقافية ، ولعلني أذكر تفصيلا منها يلح عليّ في هذا الوقت، وهو تلك السويعات التي قضيناها في نقاشات مفتوحة على الكثير من اهتماماتنا المشتركة . فلعل المناسبة تستفز بالإيجاب قارئا نبها في الفكر، فمن يدر فلعلنا نستفزذكاءه الاستثنائي ومعرفته العميقة بالثقافة والكثير من ظلالها، تساعدنا على الوصول إلى ما غمض أو أشكل منها على أصحاب القرار الجماعي لحاضرة المحيط، لنصل إلى بوابات جديدة من المهرجانات العاقلة وللمعرفة. لعلنا نتشارك بمتعة الاهتمامات المشتركة بما فيها من فيض، ونستبدل ملاحظاتنا المتأسفة لنتبادل على المواقع أصداء الأسابيع الثقافية للمدينة ,كما لو لم يكن بيننا هواجس الجنون والوساوس لتنمية ثقافية ” .

شكرا مرة أخرى للحظات التي سمحت للبوح بتمثُّلات النهضة في ثقافة أسفي و الحديث عنها بكل شغفناا المعرفي ووعينا الإنساني!

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*