الرئيسية / للقارئ راي / عن احوال المدينة التي تسير من سيء الى اسوا…

عن احوال المدينة التي تسير من سيء الى اسوا…

ابراهيم كريدية

أحبتي، هالني وأفزعني وأحزنني ونغصني وأغضبي وأثار سخطي، ما أراه من أحوال هذه المدينة، التي تسير من سيء إلى أسوأ، والسبب في ذلك ثلة من أبناءها والمحسوبين عليها، ممن يتصدرون مجالس تدبير وتسيير شؤونها، فمثلا كل ما أنجز في هذه المدينة باسم التجهيز والتجميل، يشهد عليه حتى المواطن البسيط، بأنه مغشوش ورديء وناقص وغير متقن، فهذا المستعمر، الذي كنا ننعته بالدخيل والأجنبي والمستغل والظالم والغاشم والآثم والماكر، برتغاليا كان أو فرنسيا، كل ما أنجزه من أسوار وقلاع وبنيان وطرق وغيرها، ما زالت تشهد بأنها بنيت بإخلاص وإتقان وما زالت حتى اليوم متينة ومتماسكة وصامدة في مواجهة عوادي الزمن والبشر، وما بنيناه وشيدناه حديثا، قبل سنوات أو أشهر، لا تمض عليه سنة بله شهور بل حتى أيام، حتى تظهر عيوبه ويأخذ في التفتت والفساد والخسران، ومشيده ننعته بصفات معاكسة لما وصفنا به المستعمر، فهو الآسفي المغربي المسلم الأصيل الغيور الوطني المحب لبلدته ووطنه، فكيف نفسر هذه المفارقة، الدخيل يبني ويشيد والوطني الأصيل يغش ويفسد، ولست هنا لأعرض عليكم أمثلة من هذه المنجزات التي خربت وفسدت حتى قبل الانتهاء منها، فالكل بات يعرفها ويتحدث عنها، داخل الأسرة وفي المجالس الخاصة والعامة وغيرها، كفى كفى كفى وحرام عليكم … .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*