الرئيسية / للقارئ راي / قراءة بصيرة للمشهد السياسي البائس…

قراءة بصيرة للمشهد السياسي البائس…

مصطفى غلمان

الحكومات التي ستأتي، والبرلمانات التي ستنتخب، ومجالس الجماعات والجهات، لن تكون خيرا من سابقاتها. ولن تعزز وجودها الدراماتيكي ضمن سلة إصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية، بل ستكون كغيرها من الكراكيز المستنسخة، تستنسر بعد ضعف، وتستزيد بعد كذب مشؤوم.
وليس ببعيد ما حصل خلال ثماني سنوات من القحط والجفاف وسوء التدبير . فيها عرفنا حقيقة الإسلام السياسي ولغطه الآثم وفناءه المحتوم.
ويزيد الظلم على الشعب بعد كل الصبر والاحتساب، لكن نفاذ ذلك أضحى أمرا لا يستعصي على صاحب عقل وضمير .
وعلى الرغم من استمرار تعمية الناس بما جرى ويجري ، فإن انتظارات مفاجئة في الأفق ستكون حقيقة حتمية لتكسير كل أصنام الوعول وأكباش الغنيمة، حيث ينتهي الحزن المتفاقم وينتصر الشعب وتسقط الأوهام .
أريد أن أذكركم بقصة المثل الحارق الناطق بدلالة هذا القضاء القدر الذي هشم رؤوسنا طيلة عقد من التفاهة والظلام والردة العقلانية :
يقول المثل العربي :
(إنّ البغاثَ بأرضنا يَسْتَنسِرُ)
مثل يضرب للضعيف يصير قويا ، وللذليل يعز بعد الذل ، ويعود أصله إلى البغاث : وهو نوع ضعيف من الطير ، واستنسر : أي صار كالنسر في القوة عند الصيد بعد أن كان من ضعاف الطير .
فهل من مذكر؟!

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*