الرئيسية / المجتمع المدني / الدكتور سالم الشرقاوي يفتتح أنشطة ” عناية” بدرس في سوسيولوجيا التواصل المجتمعي

الدكتور سالم الشرقاوي يفتتح أنشطة ” عناية” بدرس في سوسيولوجيا التواصل المجتمعي

مراكش/ خاص:

رغبة منه في ترشيد وعقلنة الفعل العلائقي وتلبية الحاجات المتزايدة الناجمة عن تطور الحس التواصلي، وسعيا إلى المساهمة في بناء مشروع تربوي وثقافي واجتماعي هادف ومتزن، افتتح مركز عناية للتنمية والأعمال الاجتماعية بالمغرب، موسم 2019 / 2020 برؤية منفتحة على التأثيث للمشروع الحداثي والاستراتيجي، يوم السبت 2 نونبر 2019 بقصر البلدية بمراكش، درسا افتتاحيا في موضوع :
” سوسيولوجيا التواصل المجتمعي ”
ألقاه الروائي والأكاديمي الدكتور محمد سالم الشرقاوي مدير مؤسسة بيت مال القدس الشريف، وأدار محطات اللقاء تقديما ومناقشةً : الدكتور عبد الكريم حيضرة أستاذ التعليم العالي بكلية الحقوق.
ولأنه لن يتأتى هذا التأثيث إلا بإعمال العقل والوعي بدور المواطن وتكوينه وتهييئه لأداء وظيفة المواطنة بفعالية إلا من خلال المؤسسات الثقافية ومن يمثلها.. سعى المركز إلى أن يكون اللقاء الافتتاحي ورشا مفتوحا على جمهور نوعي ومتنوع من أساتذة تربويين وباحثين وإعلامين وطلبة من شعب وتخصصات مختلفة ( الآداب والعلوم الإنسانية/ الحقوق / العلوم التقنية/ المعهد العالي للإعلام والصحافة.. ) وأيضا تلاميذ السلك الثانوي التأهيلي ..
انفتح اللقاء على معاني التواصل/عملية ترميز المعلومات وفك الترميز، طبيعة التفاعلات التي تحدث أثناء عملية التواصل، البعد العلائقي وسجله المعرفي والقيمي/ دور الرسالة الإعلامية/ تغير مفهوم الزمن وتسارعه إلى جانب التقدم التكنولوجي/ توظيف رأس المال المعرفي بكفاءة في إنتاج معارف جديدة ..
الدكتور الشرقاوي أماط اللثام عن جوانب هامة وأساسية في معرفة تاريخانية التواصل، ممتدا بمعارفه العميقة إلى فرائد الكتابة والتوثيق التاريخي. وأورد خلال تحليله لمفهوم الفعل الاتصالي جملة من أدوات الخطاب الإعلامي في المجتمع الثقافي المتعدد. وقال الشرقاوي إن التغيير الراهن في الأدوات الإعلامية يجتزئ سيرورة من البحث عن إواليات جديدة للمعرفة وإخضاعها لمناهج التقييم والاحتراس.
وطرح الشرقاوي في سياق انفتاح الاتصال على العلوم الموازية أسئلة البيداغوجيات المتصارعة في حدود السباق المرجعي للقيم والوجود. ودعا إلى إعادة تنظيم قاعدة البيانات المواكبة للمنهجية التعلمية في البرامج الجامعية والدرس الأكاديمي، معتبرا تحصينها أولوية فكرية وثقافية قبل أن تكون منظومة سياسية أو مرجعية أيديولوجية.
وقد جاءت اهم خلاصات المُحاضر، التي فتحت شهية الحضور للنقاش، كالتالي:
1 – التحكم في الرسالة الاعلامية ضرورة لنجاح تبليغها وفق أهداف مسطرة
2 – القدرة على توصيفها وتصنيفها تأكيدا لقوتها وأثرها في المتلقي والمجتمع
3 – لم يعد الزمن الرقمي ملائما للزمن الديمقراطي
4 – قدَرُ الحاملين الرسالة الاعلامية ان يسايروا التطور الفكري حول التواصل، ضمن سيرورة المعلومة الاجتماعية
5 – يوجد العالم الان ،في محطة تدوير المعلومات وليس تدوير العلم
6 – ضرورة أنسنة المعلومات . فقد بتنا نعيش فقدا قويا لروح الأشياء
7 – ضرورة تقليص الفوارق على مستوى الحصول على المعلومات.
ويعلو التواصل بين المنصة والحضور المتنوع مع المناقشة والإضافات التي جادت وأفادت وأغنت وأثرت، حيث انتعشت المآلات الحوارية وانسجمت مع الأطاريح الكبرى للمحاضرة، فكانت الإشكالات المبثوتة في التصادمات السياسية والإعلامية والقطائع الحاصلة بينهما، واعتمال أصوات التدليس والشحن الإيديولوجي في وسائل الإعلام، وراهنية قوة الإعلام في ظل ضعف بنى الأحزاب السياسية. …الخ ، مشتلا متعددا للتواصل العلمي والأكاديمي.
تقرير : لالة مالكة العلوي وفاطمة الزهراء اشهيبة
.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*