الرئيسية / ثقافة و فن / عن علاقة اللغة بالفكر

عن علاقة اللغة بالفكر

احمد الحصار

تكاد لا تخرج أغلب الأدبيات اللسانية و الفلسفية عن كون اللغة نظاما معقدا من الرموز والإيحاءات التي يتوافق عليها أعضاء مجتمع معين بغاية التواصل، و تكون إما فطرية او مكتسبة. أما العلم فمأسسة وتنظيم للمعرفة في شكل فرضيات و تفسيرات قابلة للتجريب و الملاحظة و يمكن تصنيفه إلى علوم عدة، انسانية و اجتماعية وحقة وغيرها حسب ميادين اشتغالها .
و هذا ما يجرنا إلى الحديث عن الجدال الأزلي عن علاقة اللغة بالفكر، لكن ليس من منظور فلسفي؛ بل من منظور واقعي وصفي لما هو الحال عليه مع اختزال الحديث عن العلوم فيما هو تجريبي (العلوم الحقة)، كما يسوغ لنا طرح السؤال التالي: هل يحتاج العلم إلى لغة كونية؟ أثارني في هذا الصدد إجماع البيولوجيين على تبني اللغة اللاتينية لغة رسمية لأسامي كل ما له علاقة بالبيولوجيا رغم تعقيدها و صعوبتها في التداول على غير متكلمي اللسان العجمي. أضف إلى ذلك، محاولة تشومسكي اختراع جهاز(حاسوب) قادر على جعل اللغة كونية. كل هذا يجعلنا نتبنى موفق البيولوجيين ولم لا نتأمل مشروع تشومسكي و نعيد إحياءه مع الارتكان إلى اللغة الأكثر تداولا في العالم و الأكثر إنتاجا و مردودية في مجال العلوم.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*