الرئيسية / قضايا و محاكم / واشنطن تسلم المغرب يونس الشقوري المعتقل السابق بغوانتنامو

Notice: Undefined index: tie_sidebar_pos in /home/safizoom/domains/safizoom.com/public_html/wp-content/themes/jarida/includes/post-head.php on line 5

واشنطن تسلم المغرب يونس الشقوري المعتقل السابق بغوانتنامو

بعد ست سنوات من توصيات نهائية لفِرق عمل تابعة لوكالات الأمن القومي الأمريكي، القاضية بترحيل يونس الشقوري، من معتقل غوانتنامو الأمريكي المقام على الأرض الكوبيّة، لكونه “لا يعد خطرا على الأمن القومي الأمريكي”، حط المعتقل المغربي رجليه فوق التراب المغربي، بعد قرابة 14 سنة قضاها سجينا دون أية محاكمة.
وسلمت الولايات المتحدة الشقوري للمغرب، وفق ما حصلت عليه “هسبريس” من معلومات، بشكل سري ودون إصدار إدارة واشنطن لأي بلاغ في الأمر، في الوقت الذي لا يزال فيه المعتقل المغربي، الذي شارك في تسعينيات القرن الماضي مقاتلا ضمن صفوف الجماعات الجهادية في باكستان وأفغانستان، ضيفا على الشرطة القضائية بالمعاريف بالدار البيضاء.
تبدأ قصة ابن آسفي، الملقب بمُحبّ الله المغربي، كما ترويها الوثائق الصادرة عن إدارة واشنطن، عام 1990، حيث لم يكتب له التوفيق في دراسته العليا بجامعة أبي شعيب الدكالي بالجديدة، ليقرر على إثرها مغادرة المغرب صوب باكستان، للمساهمة في القتال ضمن صفوف من كان يصطلح عليهم “المجاهدون العرب”، حيث اشتغل بداية عامل إغاثة ضمن اللجنة الخيرية في العالم الإسلامي ببيشاور الباكستانية، ثم ضمن منظمة الإغاثة الإسلامية، التحق بعدها بالجامعة الإسلامية بإسلام أباد لدراسة علوم الشريعة.

وتضيف الوثائق المستندة على رواية يونس الشقوري، أنه هاجر في عمر 26 سنة، سنة 1996، إلى العاصمة السورية دمشق للعمل في التجارة، وطالبا العلم الشرعي بمسجد أبي النور إلى غاية 1999، حيث سيعود إلى أفغانستان، ويلتقي بالمغربي محمد الكربوزي، الذي، تقول المستندات الأمريكية، إن الشقوري أسس رفقته “الجماعة الإسلامية المغربية المقاتلة”، كبديل عن تنظيم القاعدة وطالبان.

عام 2000، سافر يونس الشقوري إلى سوريا مرة أخرى، عبر تركيا، من أجل تلقي العلوم الشرعية، على حد إفاداته، ثم بعدها ذهب لأداء مناسك الحج بالسعودية، ليعود بعدها إلى أفغانستان في يوليوز 2001، إبان الغزو الأمريكي، حيث جند عددا من المقاتلين المغاربة والعرب للمقاومة، خصوصا في كابول التي سرعان ما سقطت في أيدي الأمريكان الحلفاء.

تزامنا مع اشتداد الغزو الأمريكي على معاقل طالبان والقاعدة، توجه يونس رفقة أخيه رضوان وبعض المقاتلين العرب صوب جلال آباد ومنها إلى جبال تورا بورا الوعرة، قبل أن يفرّ رفقة 48 مقاتلا صوب باكستان مشيا على الأقدام للقاء زوجته، تاركا خلفه أخاه رضوان، الذي ألقي عليه القبض لاحقا، لتعتقلهم القوات الباكستانية أواخر دجنبر 2001، في منطقة باراشينار، وبحوزته تذكرتي طيران وجواز سفر مغربي باسم المعطي المودع، وحوالي 865 دولارا أمريكيا.

أثناء ترحيل الموقوفين إلى إحدى سجون باكستان، أقدم بعضهم، منهم يونس الشقوري، على افتعال أحداث شغب داخل الشاحنة التي تُقلّهم، ما أدى إلى انقلابها ومقتل عدد من الحراس وفرار يونس، قبل أن يعاد مجددا إلى الاعتقال، ويرحّل إلى قندهار في فاتح يناير 2002، وبعدها إلى غوانتنامو في فاتح ماي من السنة ذاتها.
عن هسبريس

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*