الرئيسية / بيئة / للتاريخ : البلايا و تافتاست من أقدم شواطئ اسفي

للتاريخ : البلايا و تافتاست من أقدم شواطئ اسفي

كريدية ابراهيم

كانت أسفي حتى عهد قريب، تمتلك شاطئين فسيحين، هما شاطئ البلايا playa ويشغله حاليا ميناء الفوسفور وملحقاته، ثم شاطئ ” تافتاست ” الذي ما يزال قائما وتمثله الصورة المرفقة بهذه التدوينة، واسمه المتداول في القديم وعند عدد من الآسفيين هو : “تافتاست “، وهو اسم ينحدر من العبارة الأمازيغية “أفتاس”، ومعناها الساحل والشاطئ، كان في الماضي مكانا معزولا وموحشا ومخيفا، كان يشاع عنه، أن بحره خطير لا يقتحمه إلا السباحون الأقوياء المهرة، والطريف العجيب، أن جزءا رمليا ومعزولا من هذا الشاطئفي اتجاه “رأس الأفعى”، كان يحجبه ستار من الصخور البحرية، كان مقصدا لنساء آسفي والجوار في كل يوم أربعاء، لممارسة طقس غريب وهو “التطهر والتبرك”، فكان سكان الجوار والمرتادين الدائمين لشاطئ “تافتاست”، يحترمون هذا الطرف البحرى المعزول ولا يقتربون منه، و يسمونه “بحر العيالات”، كانت النسوة يغمسن كامل أجسادهن في مياهه، ليتممن بعد ذلك طقوس تطهرهن المنشود، بالصعود في مرحلة ثانية إلى “عين لالة ميرة” المجاورة والاغتسال بمياهها الحلوة غير المالحة، وكلهن نشاط وإيمـــان وأمــل وتفاؤل، بأن فعلهن التطهري هذا، سوف يبعد عنهن”التابعة” ويجلب السعد والعريس للعوانس منهن، ويطرد النحس وسوء الطالع للشقيات منهن.

واليوم تغيرت صورة هذا الشاطئ فرغم ما ناله من إهمال وتخريب جراء نهب جزء كبير رماله، أصبح اليوم بفضل ما أدخل عليه من تحسينات وتجهيزات، متنزها جميلا ومسبحا محروسا ومشهورا، مفتوحا في كل الفصول، تقصده ساكنة المدينة وضيوفها من المغاربة والأجانب، كما يشتهر في العالم كحلبة بحرية لعدد من الرياضات البحرية، وعلى رأسها رياضة “ركوب الموج”، التي تستقطب عدد من الأبطال العالميين وتشهد كل سنة تنظيم عدد من المباريات.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*