الرئيسية / ثقافة و فن / درب ليهود مثال للتعايش اليهودي المغربي في حقبة زمنية من تاريخ اسفي

درب ليهود مثال للتعايش اليهودي المغربي في حقبة زمنية من تاريخ اسفي

كريدية ابراهيم

“درب ليهود” الماثل في الصورتين هو من أشهر دروب المدينة العتيقة المسورة بآسفي، وهو ينسب إلى الطائفة اليهودية، التي كانت تسكنه وتعمره بكثافة كبيرة وتمارس فيه عددا من أنشطتها، حتى أن بعض الآسفيين اعتبره “ملاحا صغيرا ليهود آسفي”، وتبعا لذلك سمى ب”درب أهل الذمة الفوقاني”، تمييزا له عن “درب الديوان” أو “درب الديوانة” التي عرف ب”درب أهل الذمة التحتاني”.
ويلاحظ أن “درب ليهود” – حتى اليوم- مفتوح على شارع “السوق الكبير” المؤدي إلى “باب الشعبة”، وما تزال بهذا الدرب بقايا دكاكين، تشهد عن ما كان ينتشر به من متاجر ومحترفات للخياطة والصياغة وصناعة الأفرشة وغيرها، بحيث كان سكان آسفي والبوادي يرتادون أصحابها وحرفييها من اليهود، للتبضع وطلب بعض الخدمات، كما كان يوجد به “فران” عرف ب”فران مسعود”، نسبة إلى اسم مالكه وهو أيضا يهودي، ثم حمام خاص باليهود، ومحل لبيع الخمور، كان في ملك يهودي يدعى “جريني”، كما كانت توجد به أربع بيع للصلاة والعبادة من مجموع سبعة عشر بيعة، كانت تنتشر بدروب متعددة من المدينة .
ومن العائلات اليهودية التي كانت تسكن “درب ليهود”، نذكر منها عائلات : “يشوعا” و”صديقيم” و”خنافو” وابن سبات وشمعوني Siboni وحرار وكوهن والصباغ وبوقشي) وعزران والربوح Reboh وأفرياط Afriat وكبايو Caballo وويسمان Weissman وأوكنين Oiknine.
الصورة القديمة من أرشيف العزيز عبد اللطيف تاكوة Tagoua والصورة الثانية أخذت سنة 2014 من طرف المدون عبد ربه.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*