الرئيسية / ثقافة و فن / أصبحت أبتسم للشيء و اللاشيء

أصبحت أبتسم للشيء و اللاشيء

حين لا يبقى امامك الكثير من الوقت حسب تقديرهم، ستسقط في دوامة العد العكسي، سيصبح الصفر الذي اتيت منه يوما رقما مرعبا وتحديا كبيرا.

أقول لك، تمهل!
هناك مساحة شاسعة بداخلك لم تستغلها، يمكن ان تبني فيها حياة جديدة تدوم وتدوم بعد غيابك، هي المصالحة.
تصالح مع نفسك التي كنت مهملا لها وسط معمعة إرضاء الغير والبس بزة تليق بروحك في اللقاء الآخر، شاطر مخيلتك السكن واشرب من المتعة كؤوسا ترتوي بها في الرحلة القادمة.
تمتع برؤية اللون الأصفر يطلي جدران جسدك وانت تركض في براري فكرك، اكتب ما يمليه عليك من خواطر، لكن إياك أن تكتب وصية للغد!
افتح كل الابواب، فلا تدري اي باب هي إلى الفضاء، دع القمر يدور دورة كاملة في قلبك وصل مرة واحدة بدون طمع في الأجمل.
لقد أدركت ان الدعاء اختراع لغوي لمن لا ذات له، فاكتفيت بالنظر إلى الله والابتسام.
لا تنتظر معجزة.
كن أنت الاعجاز واجعل قلبك ينبض ذات اليمين والشمال، ذب في حبك حتى مشارف النفس الأخير فما وراء الوراء رؤية تعجز حدقات الكلام عن وصفها، ستراها أنت وهم عنها غافلون، فاتركهم لتمارينهم وخذ مني صريح الجواب:”أنت الآن بالفعل هناك، وقد اجتزت الصفر بنجاح، وأنا أسرد عليك هذا الكلام”

ابتسام بنبراهيم

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*