الرئيسية / بيئة / إطلاق اسم ابراهيم كريدية على خزانة اعزيب الدرعي تكريما لجهود الرجل

إطلاق اسم ابراهيم كريدية على خزانة اعزيب الدرعي تكريما لجهود الرجل

ابراهيم كريدية

أحبتي الأعزاء، لم أصدق ما تحقق من تكريم غير مسبوق لمجهوداتي، بإطلاق اسمي المتواضع على خزانة عزيب الدرعي، فحتى المحيطين بي من الأهل والمقربين على مدى الأيام والأسابيع السابقة، اعتبروا نداء العزيز سعيد البهالي مجرد صيحة في واد سحيق في صحراء جرداء، ودفع بي ذلك المجهود الملحاح منه، إلى التساؤل كيف سيحصل ذلك بعد ثلاثين سنة من التجاهل، ولم يغب عن ذهني ومخيلتي طول هذه المدة، استحضار ما جرى من بعض أهل آسفي، من تنكيل مادي وصحي ونفسي، للفقيه مولاي عبد السلام مولاي الحاج وللفقيه الكانوني وللفقيه السرغيني ومحمد بلخضير وعبد السلام بريشة وغيرهم من علماء آسفي وأخيارهم، وكان لسان حالي طول هذه الأيام يردد في تحسر بيتا من شعر الأديب والمؤرخ ابن سعيد المغربي الأندلسي الغرناطي، الذي عاش في القرن الثالث عشر الميلادي، يقول فيه :
طال انتظاري لوعد، لا وفاء له
وإنْ صبرتُ فقد لا يصبرُ العمُرُ
ولكن المفاجأة حصلت وخسفت بشكوكي، في يوم 10/10/2019، أجل حصلت وتحققت المفاجأة مع جيل سعيد البهالي، فهنيئا لنا بهذا الجيل من الشباب الجميل والبهي والمتنور، أينما كان موقعه من خريطة العمل والعطاء والتسيير لآسفي وعبدة، جيل أثبت بالدليل والبرهان، أنه مسؤول ومتشبع بمثل وقيم العرفان والوفاء والتقدير والتكريم، لمن سبقوهم من الأجيال السابقة، ممن أسدوا بحب وإخلاص وتفان وبتضحيات، خدمات لهذه المدينة الحبيبة العريقة، هنيئا لنا بجيل سعيد البهالي، جيل يعمل بحب حقيقي لمدينته دون خلفيات مشبوهة، ودون حساب منه للخسارة والربح، فشكرا غير محدود لسعيد البهالي ولجيله عللى تلاحمه لإنتاج هذا الفعل الكريم بحقي، الذي هو بكل المقاييس فعل حضاري فاضل راق في غاية النجابة والنبل والرفعة والسمو، جعل اليوم من آسفي منارة وقدوة وأستاذة لمدن كثيرة في الإتيان بمثل هذه الفضيلة، جيل يؤسس اليوم لثقافة عرفان جديدة داخل آسفي، تبدد ما توصف به المدينة ويلصق بها من جحود وتهميش وتجاهل للخلصاء من أبناءها، لاشك أن هذا الفعل الحضاري سيشمل بإشعاعه وحدبه في المستقبل القريب أسماء أخرى من أخيار نساء ورجالات آسفي وعبدة ، وختاما شكرا لكل من تفاعل وساند وأخرج هذا المنجز الفريد من الأحبة والمسؤولين، وما أكثر فرائد مدينتنا قديما وحديثا ومستقبلا بإذن الله، ودائما بفضل أجيالها الشابة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*