الرئيسية / مميز / بعد العثور على كور لمدافع قديمة الباحث ابراهيم كريدية يسلط الضوء على موقع ضريح سيدي بوالذهب باسفي

بعد العثور على كور لمدافع قديمة الباحث ابراهيم كريدية يسلط الضوء على موقع ضريح سيدي بوالذهب باسفي

اعداد ابراهيم كريدية

أحبتي، يشتغل الناس بآسفي هذه الأيام بالتساؤل عن ماهية ضريح سيدي بو الذهب وعن ما كان لموقعه من وظائف في الماضي، بعدما وجدت بالصدفة تحت عتبة بابه، كمية من كور المدافع القديمة، بأحجام وأوزان مختلفة، وجوابا على تساؤلات بعضهم وبينهم عدد من الأحبة ومتابعي منشوراتي، أنشر هذه التدوينة للتعريف بهذا الضريح في انتظار أجوبة وإفادات المختبر التاريخي.

أحبتي، تتضارب الرويات بشأن هذا الضريح، فهنالك رواية تفيد أنه من أبناء المجاهد سيدي عبد الرحمان مول البركي، وكان يعرف ب”أبو الأدهم”، نسبة إلى لون الفرس الذي كان يركبه في جهاد وحرب الغزاة البرتغاليين؛ وهنالك رواية يهودية، تفيد بأنه أحد أولياءهم، وهم من سموه سيدي بوالذهب، وتبعا لذلك كان يهود المدينة ينازعون مسلميها في انتماءه إليهم واحقيتهم في زيارته؛ في حين يرى الفقيه الكانوني، أن هذه التسمية لها ارتباط بدار سكة، كانت مجاورة له، عرفت “بدار الذهب”، فيها كان يقطر الذهب، وتسك النقود، والراجح جدا أن سيدي بوالذهب هذا، من الأضرحة الوهمية الخالية من أي جثمان لولي أو غيره، فعلماء آسفي يجهلون بأصل هذا الضريح وتاريخه، فهذا العلامة أحمد بن ابراهيم بنهيمة، يفيد أنه، ما وقف “على بيان نسبه، ولا بيان الوقت الذي كان فيه، ولا وجدنا مع من نتذاكر معه فيه”، ويذكر نفس الشيء الفقيه الكانوني، فهو يصف موضعه، بأنه كان في زمانه محلا مقببا، تشغله سقاية يقصدها الناس للتزود بالماء ، وأنها تحولت بعد تعطل قنواتها إلى مزبلة، وملجئا “للغرباء والمعتوهين”، وفي سنة 1919 باشرت إدارة الحماية بمدينة آسفي أعمال إصلاح بعين المكان، وأخذت في هدم محل السقاية، فصادف أن وقع بعض العمال عند محاولتهم نقض سقفه، “فأشاع الناس أن ذلك من كرامة صاحب البيت، واتسع المجال في القيل والقال”، فأمرت سلطة الاستعمار بوقف أعمال الهدم، تجنبا لمزيد من اللغط، واستمر ذلك التوقف لعشر سنوات، وفي سنة 1929 صدرت أوامر ببناء قبة بالمحل المذكور، ويضيف الفقيه الكانوني بأنه استغل معرفته بالبناءين، فأجرى بمساعدتهم مسحا تنقيبيا عن قبر الولي المزعوم، وعن ذلك يقول : “فكشفوا لي عن أصل البيت، حتى رأينا تربيعة الصهريج، ثم أزلنا الحجارة عن المحل المزعوم أنه قبر، فإذا هي فوق التراب العادي، ولاشيء تحتها مما يشعر بأن هناك أحد”، وقد استمرت بإكمال بناء هذا البناء المربع وقبته، وتم ذلك في 6 غشت 1929”.
وإنني ألتمس من السيدة المندوبة الاقليمية المحترمة لوزارة الثقافة، بيانا في موضوع هذه اللقى من كور وغيرها، كما ألتمس من جنابها متابعة موضوعها حتى نقف على تاريخها وما كان ساحة سيدي بو الذهب من وظائف في القديم، لعلها تجلو لنا بعض من تاريخ هذالمدينة، ولها جزيل الشكر مسبقا. إعداد إبراهيم كريدية.

= الصورة مأخوذة من صفحة فيسبوك العزيز جمال الدين الحكيم.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*