الرئيسية / للقارئ راي / إلا الوطن ….

إلا الوطن ….

رشيد عوبدة

قد يختزل الاكاديمي “ماهية الوطن” في مجال جغرافي تعيش فوق ترابه وتحت سمائه جماعة بشرية منحت لها عدة تسميات(شعب، مواطنون، جماهير، أمة…)، وقد أوكلت للسلطة السياسية التي تحظى بالشرعية الداخلية والاعتراف الدولي مهمة تدبير شؤونها…
إلا أن “الوطن” كيان وجداني؛ مهما اختلفنا بخصوص شكل تدبير الحياة العامة فوقه الا واتفقنا على محبته وتقديره، ومهما سئمنا قرارات سياسيه الا ورضي القلب أن لنا على هذه الارض مكانا نتجول فيه بحثا عن معاشنا ونحتضن تربته لنشكو لها اوجاعنا ونتوسد صخره هروبا من قسوة الحياة …، ومهما كرهنا نخبه الا واحببنا أهله…
الوطن أمان في زمن ساد فيه الخوف، قد ترفع شعارات التغيير ويبقى هو الثابث، ويطالب سياسيوه بالرحيل والوطن باق، ويسقط اعداؤه ويظل هو شامخا…ورمزيته لا تختزل في “عملة” فقط، ف”النشيد” يعكس احساس الانتماء و”العلم” رفرفته حرية وتعاليه كرامة، ومن لا وطن له يدرك قيمة ما يقفد، ومهما تفرقت بنا السبل في بلاد الارض بحثا عن معاشنا لا نلوم الوطن بل نلوم ناهبي ثرواته، لان الوطن اهل وذاكرة وهويته من هويتنا، بل لا تكتمل شخوصنا الا باكتمال الوطن، فخذمته عزة وخيانته مذلة…

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*