الرئيسية / رياضة / إضاءات حول المسار الرياضي لعبد الرزاق حمد الله

إضاءات حول المسار الرياضي لعبد الرزاق حمد الله

بقلم يوسف بوغنيمي

أخبار حمد الله كلاعب دولي وتألقه كهداف تاريخي وإنجازاته مع النصر السعودي أصبحنا نتلقفها بالثانية والدقيقة ، وكذلك الشأن لمشاكل عبد الرزاق حمد الله الأخيرة والتي يمكن أن نؤطرها في خانة ردود أفعال تتسم بطابع انفعالي ، بعقلية أسفية حادة تتعامل بعزة نفس وأنفة ، لاتقبل الظلم وتثور في وجه الإحساس بالغبن والحكرة ، شخصية اجتماعية حميمة ذات روابط اجتماعية قوية بالأسرة والعائلة والمحيط المجتمعي القريب والبعيد ، وهو مايفسر عشقه المتيم بعاصمة المحيط بالرغم من أنه جاب عواصم الدنيا، لكن ظل عشقه بأحياء أسفي الهامشية والشعبية هو نفس العشق والحب ،ولم يتنكر يوما للمحيط والبيئة التي تربى فيها ،ولو سءل ألف مرة عن الوسط العاءلي والمجتمعي لأجاب بكل صراحة انه ابن الشعب وسيظل ابن هذه الاحياء الشعبية بالرغم ما وصل إليه اليوم من شهرة .مما يفضي بنا الى تسليط الضوء حول شخصيته القوية والتي لا تعرف الطريق إلى تزويق الكلام وتنميقه والتزلف والتمسح وحتى التملق فبصريح العبارة حمد الله من طينة الناس الذين قد ترمي بهم صراحتهم للجحيم ولكن هكذا سيظلون وهذا ماجبلوا عليه …هكذا هي شخصية حمد الله الرجولية والتي لها تأثير كبير في نفس الحين على رجوليته داخل المستطيل الأخضر…قتالية حتى الرمق الأخير …
وتعليقي اليوم حول مامر به اللاعب ويمر به حاليا من مواقف تتعلق بمساره الكروي،لا أطرحها من الجانب القبلي الضيق لكونه ابن المدينة التي أنتمي إليها، واعرف الى حد ما طبيعة شخصيته انطلاقا من دردشات مع بعض اساتذته والاعلاميين والاصدقاء الذين يعرفون الرجل عن قرب ،إضافة إلى كوني كناشط متتبع للشخصيات المؤثرة وطنيا وآقليميا…
وبالتالي أردت ان أسيل بعضا من مدادي حول أسطورة على الأقل بعاصمة عبدة في الحقل الكروي لم يتكرر غيره فيما قبل …وبالتالي فقضيته الأخيرة بالمطار عرت الى حد ما بعضا من ملامح شخصيته لدى الكثيرين ،كما طرحت اشكالا قانونيا حول أجهزة المراقبة بالاشعة بالمطارات ومدى تأثيرها على بعض الاشخاص مثلا كالنساء الحوامل وهو ما وقع لحمد الله الذي رفض أن يتم فحص زوجته لكونها حامل وانا معه 200/، وهنا بدوري اتساءل هل من اجراءات قانونية بديلة خاصة وان هذه الحالة معقولة ،ولايمكن أن يختلف اثنان على تأثير مثل هذه الأجهزة على جنين ببطن أمه ،لكن ما لا أتفق معه هو ربما عدم وعي حمد الله في العديد من مواقفه وردود أفعاله وتقديره لشخصه حق قدره ومقداره ،لكن يعيب عليه كثيرون كونه لاعبا دوليا يجب أن يعطي الأنموذج في ضبط النفس ،وبالتالي الانضباط عوض الثورة وعدم التسرع والتدبر مليا قبل اتخاذ أي قرار سيكون هو أول المتضرين منه …وعليه أن يدرك جيدا أنه كشخصية رياضية مغمورة ليس ملكا لنفسه وأن للعديد من محبيه نصيبهم في مساره الكروي ويهمهم كما يهمه ،وما يجب أن يكون متأكدا منه هو ان أخباره يتم تتبعها من لدن الملايين ،وإن كان لديه ملايين من المعجبين فأكيد أن لديه عدد من الحانقين والحاقدين وهذه سنة الله في خلقه …فمن المحبين من هو على استعداد ليقتسم معه ماله وسكنه ،وبالمقابل هنالك من هو مستعد للرمي به في بءر سحيق متى ظهر أمامه.
وبالتالي فأي رد فعل منه يجب أن يكون متزنا ولايترك الفرصة لمن يريدون به سوءا ولايسلمهم خنجرا لطعنه ،خاصة وأن العمر الكروي لأي لاعب كرة القدم لايمكنه في احسن الاحوال تمديده الى مابعد 36 سنة بالرغم من بعض الاستثناءات إن لم نقل أقل من ذلك بكثير …وبالتالي فلو كان حمد الله اليوم في سن قريب من الاعتزال لقرر الاعتزال النهائي …لأن قرار الاعتزال دوليا كذلك كان انفعاليا وكذلك الشأن بالنسبة لقرار تركه معسكر المنتخب الوطني سابقا قبيل مرحلة مفصلية لأمة بأكملها …وهو الشيء الذي أعطى لخصومه عصا غليظة استعملت في جلده إعلاميا وإداريا …ولاشك سيتم إشهارها في وجهه متى أتيحت الفرصة لمنتقذيه ولن ي٠دوا له عذرا …وبالتالي بيت القصيدة حمد الله لاعب دولي وهداف تاريخي وقناص ماهر …وهو في حاجة للمنتخب الوطني والمنتخب الوطني في حاجة له ويجب إعطاءه فرصته بأريحية وصبر ووقت كافي حتى يحقق اندامجه الحقيقي ويثبث وجوده الفعلي …وعليه أن يوسع دائرة مستشاريه من المهتمين قبل اتخاذ اي قرار مصيري يخص مساره الرياضي …بعيدا عن ردود افعال لحظية ولكن تغليب عين العقل والمنطق…

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*