الرئيسية / ثقافة و فن / الأستاذ سعيد البهالي في إصداره الثالث ” إضاءات حول الكتابة التاريخية عند الأستاذ الباحث: ابراهيم كريدية، مؤرخ آسفي وعبدة ومنهجيته في البحث والتنقيب “

الأستاذ سعيد البهالي في إصداره الثالث ” إضاءات حول الكتابة التاريخية عند الأستاذ الباحث: ابراهيم كريدية، مؤرخ آسفي وعبدة ومنهجيته في البحث والتنقيب “

إعداد عبد الله النملي

تكريسا لثقافة الاعتراف، نظمت جمعية إبداع وفنون، يومه الجمعة 29/11/2019 ، على الساعة الرابعة و النصف، بخزانة ابراهيم كريدية ( اعزيب الدرعي سابقا )، حفل توقيع كتاب ” إضاءات حول الكتابة التاريخية عند الأستاذ الباحث: ابراهيم كريدية، مؤرخ آسفي وعبدة ومنهجيته في البحث والتنقيب ” ، لمؤلفه الأستاذ سعيد البهالي، بحضور جماهيري هام، حيث افتتح الحفل، الذي أدارت فقراته باقتدار الأستاذة لطيفة عكور، بآيات بينات من الذكر الحكيم، أعقبته كلمة السيد أحمد السبقي رئيس الجمعية الذي رحب فيها بالحضور الكريم والسياق الذي يأتي فيه هذا الحفل البهيج احتفاء بالأستاذ ابراهيم كريدية كمرجع كبير في التاريخ المحلي بآسفي من خلال توقيع كتاب جديد للأستاذ سعيد البهالي يتناول فيه مسيرته الإبداعية، تلته بعد ذلك كلمة الأستاذ الباحث سعيد البهالي الذي شكر الجمعية على استضافة حفل التوقيع متحدثا عن الدوافع التي جعلته يختار الأستاذ ابراهيم كريدية كموضوع لكتابه قائلا ” شخصية الأستاذ الباحث والمؤرخ ابراهيم كريدية، شخصية جذابة تغري بالكتابة عنها، بنفس القدر الذي تغري بالقراءة لها، شخصيته الفذة ومساره البحثي الغزير والموسوعي، يفتح آفاقا واسعة في البحث والتنقيب في عوالمه المختلفة ومساراته المتداخلة، فهو المربي والمدرس والباحث والمؤرخ والكاتب والمنشط ثقافيا والنشيط اجتماعيا.. يعمل بكل صبر وثقة ووفاء علمي، وبقوة وإرادة وصلابة لا تلين على إثراء الخزانة الآسفية والعبدية بكل جديد ومفيد وطريف وظريف من البحوث والكتابات، أغلبها جريء غير مسبوق، ومشوق غير مطروق”، مضيفا أنه ” بفضل هذا الرجل المهووس بالتاريخ، المهموم بالقضايا المحلية، وبفضل آخرين بلا شك، أصبح ما يكتب وينشر عن آسفي اليوم يفوق ما يكتب وينشر عن مدن أخرى، وهي حقيقة وشرف ومفخرة لآسفي أقرت بها مصلحة الكتاب التابعة لوزارة الثقافة ). وعن منهجيته في البحث قال الأستاذ سعيد البهالي أن الباحث كريدية ( ساهم في تعزيز الثقة في تاريخ المدينة وحضارتها، وفق منهج متكامل يعتمد الدقة في البحث، والبساطة في العرض، والعمق في التحليل، والشمولية في التشخيص، والنزاهة في التوثيق والموضوعية في الاستنتاج، فكانت كتاباته موجهة للجميع ).

أما كلمة الدكتور البشير القنديلي مقدم الكتاب، فأشار فيها إلى أن ( موضوع الكتاب شخصية آسفية، وباحث متمرس في التاريخ، متيم بحب مسقط رأسه، سابر لأغوار تاريخ مدينته، أستاذ أعطى وبذل في قسمه ووظيفته قبل تآليفه ومدوناته)، واستطرد قائلا أن ( تنبه المؤلف إلى فكرة التنويه بفكر الرواحل من رواد البحث في جالات المعرفة وتعداد مناقيهم، وكشف إبداعاتهم ليطلعوا عليها وهم أحياء يرزقون، قبل غيرهم من عموم القراء والمهتمين، وقبل أن يذاع خبر وفاتهم كالبرق- إن أذيع- ينم عن صدق في المحبة، وشغف في المعرفة )، مختتما قوله أن ( مؤلف الأستاذ سعيد البهالي الجامع لشتات الأستاذ كريدية المقرب لمضامينها الغنية بالإفادات عن آسفي وضواحيها، سينزل ” بردا وسلاما على إبراهيم “، وسيجد فيه عوضا عن تجاهل لم يطله وحده، بل طال الثقافة البانية بشكل عام ). وتوالت الكلمات تباعا من قبل الأستاذ عبد السلام بن هنية، والأستاذ عبد الرحمان شكيب، والدكتور المقرئ الإدريسي أبوزيد عبر الهاتف، كلها تشيد بعطاءات الأستاذ ابراهيم كريدية، واصطفاءه بهذا الحفل البهيج، هو التفاتة محبة تسندها ركائز متينة تقاس بعيار ما قدمه بكفاءته المهنية في التدريس، وفي التأطير العلمي، يشهد بها كل من تتلمذ على يديه، أو بإسهامه في فنون التأليف التي تنبي عن منزلته الرفيعة في التاريخ المحلي واكتناه خزائنه .

وقد تخللت الحفل وصلة غنائية وتقديم هدايا تذكارية للمحتفى به قدمتها جمعية إبداع وفنون وشخصيات من أصدقاء الباحث، وفيديو تعريفي بالأستاذ ابراهيم كريدية، كما ألقيت في حضرة الأستاذ المحتفى به قصيدة شعرية باللغة الفرنسية من قبل الأستاذة زبيدة الوديني شاعرة ومترجمة، في لحظة وفاء وتقدير لأحد الهامات الفكرية والإبداعية بآسفي، المعروف بدراساته التاريخية حول حاضرة آسفي وجهتها، وعمله الدؤوب لإغناء الخزانة الوطنية و المسفيوية بالدراسات الجادة، وحضوره القوي والمميز على الساحة الثقافية كباحث بارز ومؤرخ متمكن، ساهم على نطاق واسع في التعريف بحاضرة المحيط آسفي. وفي الأخير كان الموعد مع كلمة للأستاذ ابراهيم كريدية، شكر فيها الجمعية محتضنة اللقاء والأستاذ سعيد البهالي الذي خصه بهذا المؤلف الجديد، والحضور الكريم، متعهدا بتقديم نسخ من كل كتاب جديد يصدره، وعدد كبير من الكتب والمجلات للخزانة التي أصبحت تحمل اسمه ( اعزيب الدرعي سابقا)، ووضع نفسه رهن إشارة الخزانة كمستشار حالا واستقبالا .

وللتذكير، يعتبر كتاب ” إضاءات حول الكتابة التاريخية عند الأستاذ الباحث: ابراهيم كريدية، مؤرخ آسفي وعبدة ومنهجيته في البحث والتنقيب ” الإصدار الثالث من نوعه للأستاذ سعيد البهالي، حيث سبق وأصدر كتاب ” الفقيه الكانوني العبدي مقالات لذكراه العطرة “، ثم أتبعه بكتاب آخر تحت عنوان ” الحركة الوطنية بآسفي مظاهرها وقضاياها وانشغالات روادها “. وله تحت الطبع ” الزاوية الغنيمية ببادية آسفي ورجالها وأدورها الاجتماعية والسياسية “، و ” يهود آسفي ” ذاكرة مدينة “. وجدير بالذكر أن الأستاذ البهالي، آسفي المولد والتنشئة، من مواليد سنة 1971 ، حاصل على الإجازة في الأدب العربي من جامعة شعيب الدكالي بالجديدة ، إطار متصرف بجماعة آسفي، باحث مهتم بتاريخ وتراث مدينة آسفي وباديتها، له أبحاث ومقالات بعضها منشور بالمجلات والجرائد الوطنية والمحلية، جرى الاحتفاء به في 30 ماي 2019 رفقة خمسين كاتبا من آسفي من طرف مجموعة Act community Safi التابعة للمكتب الشريف للفوسفاط، كما تم أيضا تكريمه في يوليوز 2019 من طرف الفيدرالية الإقليمية لجمعيات آسفي بحضور الوزير المنتدب المكلف بالعلاقة مع البرلمان والمجتمع المدني.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*