الرئيسية / تربية و تعليم / خاطرة عن التعليم : تساؤلات و توصيات

خاطرة عن التعليم : تساؤلات و توصيات

// هل نحن مع التعليم أم مع التعتيم؟
// ما هذه الهجمة الشرسة التي يتعرض لها قطاع التعليم العمومي، خاصة العاملين و العاملات بمجال التربية و التكوين من مدرسين و مدرسات؟
// كيف ننتقص من عمل هؤلاء؟ مع العلم أن رُقي الشعوب و تقدم الأمم و المجتمعات رهين بمدى تأهيل المواطن و تكوينه العلمي و المهني حتى يتسنى له العطاء و السهر على إنماء البلاد.
// ما الذي جعل العامة و الخاصة من الناس يستبيحون الطعن في ما تقدمه المؤسسات التعليمية العمومية؟
// أليس من الأجدى أن يدافع أصحاب الدار عن بيتهم التربوي عوض استباحته، حتى لا يصبحوا هم أول جلاديه؟
// ما الجدوى من هذه الضربات تلو الضربات التي يتعرض لها الجسم التعليمي؟
// هل نسينا أم تناسينا أن الأدوار الجليلة التي يقدمها المربي و المدرس لا تقتصر على تكوين أجيال الغد، و إنما تتجاوزها لتعمل على تأطيرهم و تربيتهم على التشبع بالقيم، و على تثبيت مواصفات المواطنة الصالحة لديهم، و ترسيخ ثقافة حب الوطن في نفوسهم، و العطاء بدون عوض و بسخاء خدمة للصالح العام؟
// ما الداعي إلى تقديم صورة سوداوية على منظومة التربية و التكوين؟
#إذا سلمنا أن هناك مفسدين من داخل القطاع، و مؤثرين سلبا من خارجه و على قلتهم – و هذا أمر مسلّم به – فهذا لا يعني تعميم الحكم على فئات عريضة من الغيورين الذين يبلون البلاء الحسن، و يقدمون الغالي و النفيس خدمة للناشئة بشكل خاص، و للوطن بشكل عام. فإذا كانت هناك اختلالات تؤكدها المعطيات و الإحصائيات سواء الدولية أو الوطنية، فالضرورة بذلك تقتضي انكباب جميع القوى الحية في المجتمع دون استثناء على تجميع المجهودات و تصويب التوجهات نحو مشروع مجتمعي موحد قوامه تعليم هادف مآلاته أن يشكل رافعة للتقدم، و بذلك نتجه نحو تصحيح كافة الاختلالات و تجاوز مختلف الثغرات، دون انتظارية قاتلة أو تسويف يُذكر، أو ادعاء أن الإصلاح مرتبط بالقطاع الوصي. و عليه، وجب مايلي:
* تغيير البوصلة في اتجاه تقوية الشعور بالمواطنة الحقة لدى الأفراد و الجماعات؛
* و تنمية الحس و الشعور بالانتماء لديهم، و يمر ذلك عبر المراحل التالية:
#الانطلاق من مدخلات تشخيصية للواقع دون تزييف أو تنميق، اعتمادا على المنهج النسقي لدفيد ايستون، و صولا لمخرجات عملية يسعى الكل من ورائها إلى بلوغ مستقبل أبهى و أشرق مثل شروق الشمس – نرتضيه جميعا – مع أجيال غيورة، بوطنها فخورة، و لخدمته جسورة، متماسكة صبورة، و على الذوذ نصورة، لا تبحث عن الضفة الأخرى، أو تعيش الغربة داخل وطنها.
فلنبتعد عن التعتيم أو التقتيم، و لنقترب إلى التعليم و الترميم الرصين ، علنا نصل إلى غد أفضل يطمح له الجميع.
و الله الموفق و به نستعين.
التوقيع: صلاح الدين زكاري

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*